رضي الدين الأستراباذي

68

شرح الرضي على الكافية

وعسى ، ولعل ، متقاربان ، فإن قدر القول ههنا ، جاز للمنازع أن يقدره ، أيضا ، في خير المبتدأ ، ولا يجوز أن يكون ( ماذا ) مفعول : أن يتحدثوا ، لكون ( أن ) موصولة 1 فالتقدير : أن يتحدثوا به ، ( تكملة ) ( في ذكر أحكام للموصول تركها المصنف ) ولا بأس أن نذكر بعض ما أهمله المصنف من أحكام الموصول ، وأحكام من ، وما ، وأي ، في الاستفهام ، وما يناسبها ، فنقول : الموصول والصلة كجز أي اسم ، وقد ثبت للموصول التقدم لكون مبينة له ، فيجب للصلة التأخر ، فلا تتقدم الصلة ، ولا جزء منها على الموصول ، ولا تعمل الصلة ، ولا ما يتعلق بها ، فيما قبل الموصول ، لأن ذلك المعمول ، إذن ، جزؤها ، وقد تقرر أن جزءا منها لا يتقدم على الموصول ، ولا تتعلق الصلة بما قبل الموصول بأن تكون مصدرة ببل ، أو لكن ، أو علامة جواب القسم ، ونحو ذلك مما له تعلق بما قبل الموصول ، لأن ذلك المتعلق به المتقدم ، إذن ، جزء الصلة ، ولا يفصل بين الموصول والصلة ، ولا بين بعض الصلة وبعض بتابع للموصول ، كالوصف ، والبدل ، والعطفين ، والتأكيد ، ولا بخبر عن الموصول 2 ولا باستثناء منه ، إذ هذه الأشياء لا تجيئ إلا بعد تمام الكلمة ،

--> ( 1 ) يعني موصولا حرفيا ، ولا يتقدم معمول الصلة على الموصول حرفيا كان أو اسميا ، ( 2 ) في النسخة المطبوعة اضطراب في هذا الموضع ، أمكن بفضل الله ازالته حتى استقام المعنى ،